الميلانوما هو الورم الخبيث للخلايا الميلانينية الموجودة معظمها على الجلد، ولكنها موجودة أيضا في المعي الغليظ والعينين. وتعتبر الميلانوما من الأنواع النادرة نسبيا لسرطان الجلد، ولكنها تتسبب في أكثر الوفيات المتعلقة بسرطان الجلد. ورغم السنوات العديدة من الأبحاث المكثفة المخبرية والسريرية، إلا أن الدواء الأكثر فعالية لهذا المرض هو استئصال الورم الأولي جراحيا قبل أن يتجاوز سمكه المليمتر الواحد.
ويشتبه بالشامات ذات اللون أو الشكل غير الطبيعي بأنها ميلانوما خبيثة أو محتملة الخباثة. وبعد الفحص الظاهري والفحص بالمنظار الجلدي (وهو جهاز يضيء الشامة ويكشف الصبغة وبنية الشبكة الوعائية التي تحتها)، قد يأخذ الطبيب خزعة من الشامة المشكوك فيها. وفي حال كانت خبيثة، يجب استئصالها والمنطقة المحيطة بها، ما يتطلب تحويل المريض إلى الجراح أو خبير الأمراض الجلدية.
أما الميلانوما المنتشرة في الجسم فيمكن اكتشافها عبر تصوير الأشعة والتصوير المقطعي المحوسب وتصوير الرنين المغناطيسي والتصوير المقطعي البوزيتروني pet أو الجمع بين التصوير البوزيتروني والتصوير المقطعي المحوسب pet/ct والموجات فوق الصوتية وفحص نسبة ال LDH في الدم، أو الكشف الضوئي الصوتي.
ويشمل العلاج الاستئصال الجراحي للورم والعلاج المساعد والعلاج الكيميائي والعلاج المناعي أو العلاج الإشعاعي.
ويتمثل العلاج المعياري للميلانوما في الاستئصال الجراحي الكامل مع حواف كافية وتقييم إمكان انتشار المرض ومتابعة المريض على المدى القصير والبعيد. وكثيرا ما يتم ذلك من خلال القطع الموضعي الواسع، بحيث يشمل الاستئصال حواف قدرها ما بين 1-2 سم، وذلك بهدف تقليل احتمال تكرار الورم في موضع ظهوره الأول، وتفادي الوقوع في النمط الشائع للفشل العلاجي للميلانوما.
وفي كثير من الأحوال يتلو العلاج الإشعاعي عملية الاستئصال الجراحي عند المرض الذين تكون الميلانوما متقدمة في موضع اكتشافها أو مواضع أخرى قريبة، أو تكون قد انتشرت في مناطق بعيدة غير قابلة للجراحة. ومن شأن ذلك التقليل من معدل التكرار الموضعي، ولكنه لا يطيل مدة بقاء المريض.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *