اللوكيميا هي سرطان الدم أو النخاع العظمي ومن مميزاتها التكاثر غير الطبيعي لكريات الدم، وتكون عادة الكريات البيضاء. وتعتبر اللوكيميا إحدى الأمراض المسماة بأورام الدم.
ويتمثل المرض باستبدال خلايا النخاع العظمي الطبيعية بأعداد أكبر من كريات الدم البيضاء غير الناضجة، ما ينتج عنه نقص في الصفيحات ذات الدور المهم في عملية تخثر الدم، وهو ما يعني أن مرضى اللوكيميا عرضة للإصابة بالكدمات والنزف الخطير أو نقاط النزف الصغيرة في أنحاء الجسم.
ويقود نقص الكريات الحمراء إلى فقر الدم الذي قد يسبب ضيق التنفس. وبما أن كلا من الأعراض المذكورة يمكن إرجاعه إلى أمراض أخرى، فمن المطلوب إجراء تحاليل للدم والنخاع العظمي.
وتنقسم اللوكيميا سريريا وباثولوجيا إلى شكلين أحدهما حاد والآخر مزمن. وتتميز اللوكيميا الحادة بالتكاثر السريع لكريات الدم غير الناضجة، فيما يميز اللوكيميا المزمنة التراكم الكبير لكريات الدم الناضجة نسبيا ولكنها رغم ذلك غير طبيعية، وتستغرق شهورا أو سنوات حتى تتقدم.
وتمثل اللوكيميا اللمفاوية الحادة والمعوفة ب-ALL، الشكل الأكثر شيوعا من اللوكيميا عند الأطفال. أما اللوكيميا النقوية الحادة، والمعروفة ب-AML، فأكثر شيوعا عند الكبار منها عند الأطفال.
وهناك عدد كبير من خطط العلاج الكيميائي المتاحة لمعالجة اللوكيميا النقوية الحادة، وبشكل عام، فإن الإستراتيجية العلاجية تتمثل في السيطرة على النخاع العظمي والمرض الجهازي (الذي يصيب الجسم ككل)، ويقدم في نفس الوقت العلاج المخصص للجهاز العصبي المركزي، إذا كان المرض يشمله. ويعتمد معظم خبراء الأورام عادة على المشاركات الدوائية للمرحلة الأولية من العلاج الكيميائي التي تستهدف استقرار حالة المريض، علما بأن هذه المشاركات الدوائية تفيد عادة في تحقيق هدأة مبكرة للمرض وتحد من خطر مقاومة المرض للأدوية.
وتركز الإدارة السليمة للوكيميا اللمفاوية الحادة على السيطرة على النخاع العظمي والمرض الجهازي (الذي يصيب الجسم ككل)، بالإضافة إلى منع ظهور السرطان في مناطق أخرى من الجسم، وخصوصا في الجهاز العصبي المركزي. ويمكن بشكل عام تقسيم علاج اللوكيميا اللمفاوية الحادة إلى عدة مراحل:
العلاج الكيميائي الذي يهدف إلى استقرار حالة المريض وتحقيق هدأة المرض، أي عدم وجود خلايا اللوكيميا في عينات النخاع العظمي.
علاج التثبيت (ويستمر بين شهر وثلاثة شهور عند الكبار، وبين أربعة وثمانية شهور عند الأطفال)، ويستهدف القضاء على أي خلايا للوكيميا لا تزال “مختفية” في الجسم.
العلاج طويل المدى بأدوية العلاج الكيميائي بين الفينة والأخرى بهدف منع عودة المرض بعد تحقق الهدأة.

ويبدو أن اللوكيميا اللمفاوية المزمنة غير قابلة للشفاء بالعلاجات القائمة حاليا، ولكن من حسن الحظ أن مجموعة كبيرة من مرضى اللوكيميا اللمفاوية المزمنة لا يحتاجون للعلاج أصلا، لذلك يحدد معظم خبراء السرطان علاجها بحسب مرحلة السرطان والأعراض التي يشكو منها المريض.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *