يتضمن السرطان القولوني المستقيمي، والمعروف كذلك بسرطان القولون أو بسرطان المعي الغليظ، الأورام السرطانية في القولون والمستقيم والزائدة الدودية، ولا يسبب في العادة أي أعراض حتى يكون قد بلغ مرحلة متقدمة. لذلك تنصح العديد من المؤسسات بإجراء مسح دوري للاكتشاف المبكر للمرض من خلال تحليل البراز لاكتشاف آثار الدم، بالإضافة إلى تنظير القولون. وتعتمد الأعراض على موقع الورم، فكلما كانت أقرب من الشرج، كلما ازدادت الأعراض المعوية. وهناك عوامل معينة تزيد خطر الإصابة بالسرطان، منها السن واللحميات القولونية والتاريخ العائلي المتصل بهذا المرض والنظام الغذائي للمريض وانعدام النشاط البدني وغيرها.
وقد ينمو السرطان القولوني المستقيمي طوال سنوات كثيرة، علما بأن اكتشافه المبكر من شأنه زيادة فرص الشفاء بشكل كبير، لذلك ينصح بإجراء المسح الدوري للأفراد المعرضين للإصابة من حيث عوامل الخطر.
وهناك فحوصات مختلفة متاحة في هذا الصدد، هي الآتية:
الفحص المستقيمي الذي يجريه الطبيب بإدخال إصبع مزيت من يده المغطاة بقفاز بحثا عن مكان يبدو غير طبيعي عند لمسه. ومع أن هذا الفحص لا يكتشف الا الأورام الكبيرة بما يكفي ليكون ممكنا تحسسها في الجزء الطرفي من المستقيم، إلا أنها مفيدة كمسح أولي.
فحص الدم الخفي في البراز.
التنظير الداخلي، التنظير السيني، وهو عبارة عن إدخال مسبار مضاء (منظار السيني) في المستقيم والجزء السفلي من القولون بحثا عن لحميات وأي شيء آخر غير طبيعي.
تنظير القولون، ويتم خلاله إدخال مسبار مضاء (منظار القولون) عبر المستقيم حتى آخر القولون، بحثا عن لحميات أو أي شيء ىخر غير طبيعي قد يكون ناتجا عن السرطان. ومن ميزات هذا الفحص أنه يمكن الطبيب من إزالة لحميات قد يكتشفها أثناء الفحص فورا، كما يمكنه من أخذ خزعة لفحصها في المختبر.
وفي حالة تكرر السرطان القولوني المستقيمي، يعتبر التصوير المقطعي الإشعاعي البوزيتروني (PET) أكثر الوسائل نجاعة من حيث التكلفة والفعالية على حد سواء لمعرفة المناطق المصابة القابلة لإعادة الجراحة من تلك التي لن تستفيد من الجراحة، علما بأن التصوير المقطعي الإشعاعي البوزيتروني يتم اللجوء إليه كلما يعتمد القرار الأساسي في إدارة المرض على التقييم الدقيق لوجود الأورام ومدى انتشارها.
وتبقى الجراحة العلاج الأساسي، فيما يعتبر العلاج الكيميائي أو الإشعاعي مستحسنا بحسب المرحلة التي بلغها المرض وغيرها من العوامل الطبية. أما فرص البقاء فتعتمد بشكل مباشر على توقيت الاكتشاف ونوع السرطان. وفي حالة الاكتشاف المبكر تزيد فرص البقاء خمسة أضعاف عنها في حالة الاكتشاف عند المراحل المتقدمة من المرض.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *